"نهاية العهد الآشوري"

في عام (626 ق.م.) تحالف الكلدانيون مع الملك البابلي نبوبلاصر لأستعادة بابل من الآشوريين وفي ذلك الوقت كان الآشوريون تحت ضغط كبير من الميدس (شمال أيران حالياً) وبعد ان استعادت بابل قوتها استمر نبوبلاصر بمهاجمة الآشوريين مع حلفائه الجدد وهم الميدس حتى سقطت عاصمة الأمبراطورية الآشورية نينوى في عام 612 ق.م. وتم تدمير و احراق المدينة العظيمة و التي كانت في يوم ما عاصمة مزدهره لأمبراطورية عريقه.

"بابل"

في فترة حكم نبوبلاصر (605-625) ق.م. والتي تعرف بالعهد البابلي الحديث, وصلت الحضارة في بلاد وادي الرافدين الى أوج عظمتها. وفي عهد  نبوخذنصر الثاني (ابن نبوبلاصر) و الذي امتدت فترة حكمه بين (562-604) ق.م. استطاع هذا الملك ان يحتل جوديا (القدس حالياً) عام (586 ق.م.) ودمر معبد سليمان و حمل معه عائداً حوالي 15000 اسير من القدس وارسلهم الى المنفى في بابل. كما تم في عهد هذا الملك العظيم تشييد الجنائن المعلقه و التي هي أحدى عجائب الدنيا السبع في العالم القديم. لقد شيد نبوخذنصر الثاني الجنائن المعلقه لأسعاد زوجته (أميتي) والتي كانت من الطبقه الوسطى في البلاد و أتت من المناطق الجبليه الى ارض بابل المنبسطه و كانت تشتاق الى رؤية الجبال.

"الجنائن المعلقه"

لبناء الجنائن المعلقه شيد نبوخذنصر الثاني قصراً كبيراً وزرع على سطحه كميه كبيره من النباتات و الأزهار ذات الالوان الجذابة بحيث غطي شكل القصر وكأنه جبل مزروع بالنباتات و الأزهار. تم اكمال بناء الجنائن المعلقه في عام   (600 ق.م.) وزرعت الأشجار و الأزهار فوق اقواس حجريه ارتفاعها 23 متراً فوق سطوح الأراضي المجاورة للقصر و كانت تسقى من مياه الفرات بواسطة نظام ميكانيكي معقد و كانت تقع على الضفة الشرقية من نهر الفرات حوالي 50 كم جنوب بغداد. لقد أعاد نبوخذنصر الثاني بلاد وادي الرافدين الى عهدها المتألق ثانيةً وجعل من بابل أشهر مدينة في العالم القديم, كما ذكر ذلك في كتب المؤرخين و خاصة اليونانيين منهم.

"شارع الموكب و بوابة عشتار"
 بعد وفاة نبوخذنصر أحتلت بابل من قبل سايرس الاكبر في عام (539 ق.م.) ومن ثم من قبل الاسكندر الاكبر في عام    (331 ق.م.) والذي مات  في بابل عام (323 ق.م.) وقد اضمحلت قيمة  بابل بعد اكتشاف العاصمة الاغريقيه الجديده سلوسيا في القرن الثاني قبل الميلاد. وبعد ذلك بقيت  بابل في حالات غير مستقره لفترة طويله حتى احتلت من قبل الفرس وأصبحت جزءً من الامبراطورية الفارسية و بقيت كذلك حتى عام (634 ميلاديه) حين قدم عرب الجزيره المسلمون بجيش قوامه (18000)  فارس و بقيادة خالد أبن الوليد.
"العاصمة الساسانية في العراق (المدائن)"
ان اول معركة خاضها المسلمون كانت تعرف بذات السلاسل لأن الجنود الفرس كانوا قد قيدوا انفسهم الى بعضهم البعض كي لا يفروا من المعركة ولكن المسلمون انتصروا عليهم ثم قدموا أنذاراً نهائياً الى سكان العراق أما اعتناق الأسلام او دفع الجزيه التي يدفعها غير المسلمون الذين يعيشون في بلاد يحكمها الاسلاميون. لقد كانت في ذلك الوقت معظم عشائر العراق تدين بالمسيحيه وقد قرروا دفع الجزيه, وبعد ذلك انظم الفرس تحت راية قائدهم رستم وهاجموا المسلمين في الحيرة في غرب الفرات ولكن المسلمين انتصروا عليهم وبعد ذلك بسنة واحده في عام (635 ميلادية) هاجم المسلمون الفرس في معركة البويب وانتصروا عليهم ايضاً,  واخيراً في ربيع عام (636 ميلادية) كانت معركة القادسية وهي قرية في جنوب بغداد حيث هزم الفرس شر هزيمه وقتل قائدهم رستم على الرغم من ان نسبة الفرس الى المسلمين كانت (6:1)  ومن القادسية زحف المسلمون الى العاصمة الساسانية كاتسيفون (المدائن حالياً). لقد حكم المسلمون العراق حسب القوانين الاسلامية واستبدلوا الفارسية بالعربية كالغة الرسمية للتخاطب حتى اصبحت هي السائده في العراق وبعد ذلك تزاوج العراقيون مع العرب وتحولوا الى الديانة الاسلامية ومن ثم اصبحت بغداد عاصمة الحضارة الاسلامية وبقيت كذلك لألف عام.

نهاية التأريخ القديم