"العراق"

الأرض التي تسمى حالياً بالعراق الحديث كانت في الماضي السحيق تسمى بلاد وادي الرافدين (ميسوبوتاميا) وهي الأرض ألواقعه بين النهرين الخالدين دجلة و الفرات. هذه الأرض هي مهد الحضارة الإنسانية حيث كانت الأم التي أنجبت أول الحضارات التي نقلت البشر من عصور ما قبل التاريخ إلى تاريخ البشر المتحضر و المتوطن  وتلك الحضارات ازدهرت في بلاد وادي الرافدين لآلاف السنين قبل إن تظهر حضارات المصريين و الإغريق و الرومان.

"(9000-5000) ق.م. بداية المجتمعات الزراعية "

شهد هذا العهد بداية أول زراعه للقمح و تدجين الكلاب والأغنام, وفي مدينة (جرمو) في جنوب العراق كانت توجد أول مستوطنة بشرية معروفه, حيث كانت تحتوي على بيوت طينية بدائية و القمح المزروع من البذور و كذلك قطعان الأغنام و الماعز و الخنازير غير ألبريه. هذه الحضارة الأولى قدمت إلى البشرية نظام سقي المزروعات والخزف و توطن الإنسان .

"السومريون يخترعون ألكتابه"

لقد بدأت الحضارة السومرية في حوالي (4000) قبل الميلاد و لأول مرة في تاريخ البشرية أقاموا المدن بمفهوم المدينة و طوروا أنظمة السقي و الذي يستخدم إلى الآن في بعض البلدان بنفس ألطريقه السومرية, كما أنهم بدأوا بزراعة الحبوب المختلفة و اخترعوا ألكتابه. إن أول التجمعات الديموقراطية بدأت في بلاد سومر و أخذت طريقها حتى اختراع النظام الملكي, لقد كان الملك السومري يمتلك المفاضلة على العامة ولكن الحال لم تكن مشابهه لقوانين الفراعنة الذين حكموا مصر بعد زمن السومريين بكثير حيث إن الفرعون المصري كان هو الآله الحي الذي يمتلك كل شيء. لقد استمرت الحضارة السومرية بإنجازاتها لتقدم إلى البشرية أعظم الاختراعات مثل اختراع ألعجله عام 3700 ق.م. وطوروا كذلك نظام الحساب الذي يستند عليه قياس الزمن في وقتنا الحالي. لقد كان المجتمع السومري ينص على قيادة الأم لأسرتها و كانت المر أه تتمتع بدرجه عالية من الأحترام .

"ألعجله هي اختراع سومري"

إن احد الموروثات الثقافية من الحضارة السومرية هو تدوين الأدب حيث تم تدوين الأشعار و الملاحم على الخزف و الفخار وأن احد أشهر الملاحم البطولية و التي وصلت إلينا كامله تقريباً هي ملحمة كلكامش والذي كان ملك أوروك في حوالي 2700 ق.م. حيث ازدهرت ألزراعه و استخدم التقويم الزمني و كذلك طورت أول أبجديه للغة حيث إن بلاد وادي الرافدين هي الأرض الخصبة التي يجري بها الماء العذب .


يتبع الجزء الثاني